العلامة الحلي

6

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واحد ، فلا يتخصص الحكم المتعلق عليه بأحد جزئياته . وقال أبو حنيفة : إنما يجب الدم بلباس يوم وليلة ، ولا يجب فيما دون ذلك ، لأنه لم يلبس لبسا معتادا ، فأشبه ما لو اتزر بالقميص ( 1 ) . ونمنع عدم اعتياده . ولأن ما ذكره تقدير ، والتقديرات إنما تثبت بالنص . والتقدير بيوم وليلة تحكم محض . مسألة 383 : استدامة اللبس كابتدائه ، فلو لبس المحرم قميصا ناسيا ثم ذكر ، وجب عليه خلعه إجماعا ، لأنه فعل محظور ، فلزمه إزالته وقطع استدامته ، كسائر المحظورات . وينزعه من أسفل ، ولو لم ينزعه ، وجب الفداء ، لأنه ترفه بمحظور في إحرامه ، فوجبت الفدية . وقال الشافعي : ينزعه من رأسه ( 2 ) . وهو غلط ، لاشتماله على تغطية الرأس ، المحرمة . ولأنه قول بعض التابعين ( 3 ) . ويجب به الفدية إن قلنا : إنه تغطية . ولو لبس ذاكرا ، وجبت الفدية بنفس اللبس ، سواء استدامه أو لم يستدمه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .

--> ( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 125 ، بدائع الصنائع 2 : 187 ، فتح العزيز 7 : 441 ، المغني 3 : 533 ، الشرح الكبير 3 : 353 . ( 2 ) المجموع 7 : 340 ، حلية العلماء 3 : 301 . ( 3 ) حكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 301 ، المسألة 85 ، وانظر : المجموع 7 : 340 ، وحلية العلماء 3 : 301 . ( 4 ) الأم 2 : 154 ، فتح العزيز 7 : 440 - 441 ، المجموع 7 : 254 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 301 ، المسألة 86 .